الصفحة الرئيسية  ثقافة

ثقافة بمناسبة الذكرى 63 لاعلان الجمهورية ودفاعا عن مكاسب الدولة الوطنية: منتدى التجديد للفكر التقدمي ينظم ندوة حوارية حول الدولة الوطنية

نشر في  20 جويلية 2020  (22:29)

بمناسبة الذكرى 63 لإعلان الجمهورية ودفاعا عن مكاسب الدولة الوطنية وثورة الكرامة ينظم منتدى التجديد يوم الخميس 23 جويلية 2020 ندوة بالتعاون مع مجلة ليدرز حول الدولة الوطنية : النجاحات، الإخفاقات والتحديات..

وفي ما يلي الورقة التقديمية للندوة المنتظرة:

 يحي الشعب التونسي يوم 25 جويلية القادم الذكرى 63 لإعلان الجمهورية حيث وضع المجلس التأسيسي حدا للنظام الملكي الذي سيّر الدولة التونسية منذ سنة 1705. ويحتل هذا الحدث مكانة هامة في مسار بناء الدولة الوطنية الحديثة المنبثقة عن عملية مزدوجة شملت التحرر من ربقة الاستعمار اللجنبي والسعي الى تسييرها ضمن أطر عصرية وأهداف مجتمعية في خدمة الشعب.

في هذا الاطار يسعى منتدى التجديد للفكر التقدمي من خلال هده الندوة الحوارية التي دعا الى عقدها يوم الخميس 23 جويلية 2020 وبمشاركة ثلة من اهل الاختصاص من أهل الفكر والمناضلين السياسيين الى تسليط الضوء على هذا المنجز الكبير في تاريخ البلاد بمكاسبه واخفاقاته بنجاحاته وعثراته طوال العقود الماضية والتوقف بالخصوص على ما يتهدد اليوم الدولة التونسية وشكلها الجمهوري خصوصا بعد أن اكد رئيس الجمهورية وفي مناسبتين أن "الدولة مهددة بالتفجير من الداخل " .

واعتبر المنتدى بأنّ الحركة الوطنية التونسية انتبهت مبكرا الى ان نيل الاستقلال لا يقتصر على استبدال الحاكم الاجنبي بأشخاص من ابناء البلد بل يفتح آفاقا لضروة اجراء اصالحات جوهرية تقضي على البنى اللجتماعية التقليدية وتضع البلاد على سكة الحداثة والتطور وكانت هذه الأهداف تختزل في عبارة شائعة في ادبيات الخطاب الرسمي في ستينات وسبعينات القرن الماضي وهي "اللحاق بركب االمم المتقدمة" فكانت الدولة قاطرة عملية التنمية والصالح في كل مجالات الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

ولئن نجحت الدولة الوطنية الى حد ما في تحقيق مكاسب هامة في تلك الميادين فقد ارتكبت ايضا أخطاء كبيرة سواء خلال عهد الرئيس الحبيب بورقيبة أو بالخصوص خالل الفترة التي لحقتها وهي أخطاء انتهت الى تركيز نظام استبدادي للحكم وإلى استشراء الفساد والمحسوبية وتعمق الفوارق الاجتماعية والجهوية... مما افقد الدولة الوطنية الكثير من اشعاعها ووفر الظروف الملائمة لاندلاع ثورة 14 جانفي 2011. 

ورغم الامال التي فتحتها الثورة خاصة في مجالات تجديد المؤسسات السياسية وإطلاق الحريات فان الدولة تعرضت ولا تزال الضغوطات لدفعها للتراجع عن مدنيتها ونسف مقوماتها العصرية والغاء مكاسبها المجتمعية وابرز مثال على ذلك ما نشهده اليوم من تنامي مظاهر السعي إلى ترذيل الدولة سواء عبر التطاول على مؤسساتها ورموزها ومحاوالت وضع اليد على أجهزتها لل"تمكن" منها وتوظيفها ألهداف عقائدية وسياسية أو بتشحيع النزعات اللاعقلانية والشعبوية التي تسعى إلى ترويج الاوهام حول جدوى مفترضة لاشكال من "الديمقراطية المباشرة" تنتعش من خلالها المواقف والمزايدات الديماغوجية التي تدغدغ الغرائز الجهوية والقبلية والفئوية...

واضاف "منتدى التجديد للفكر التقدمي" انه يرى أن بلادنا عشية احتفالها بذكرى اعلان الجمهورية تمر بوضع خطير جدا يهدد أمنها واستقرارها والمكاسب التي حققها شعبها سواء بعد الاستقلال أو بعد الثورة.

في ظل هذه الاوضاع فإننا نقترح على جميع القوى الوطنية والتقدمية والاجتماعية ومنظمات المجتمع المدني على اختلافها وثراء تجربتها إلى أن نجعل من الاحتفال بالذكرى 63 لاعلان الجمهورية نظاما للدولة التونسية مناسبة للتحاور والقيام معا بقراءة صحيحة لما حققته الدولة الوطنية وما أخفقت في إنجازه وبالخصوص لتشخيص الاخطار التي تحدق بها قصد السعي إلى استجالاء معالم خطة انقاذ البلاد سواء من الاثار الاقتصادية والاجتماعية المدمرة الناتجة عن جائحة الكورونا أو من الاخطار السياسية التي أصبحت تهدد وبكل وضوح المسار الديمقراطي وجميع مكاسب الدولة الحديثة.

وعبر المنتدى عن امله في ان تمثل هذه الندوة من خلال المداخالات التمهيدية والنقاشات التي ستعقبها فرصة لاستنهاض الهمم وابراز الاولويات السياسية والاقتصادية التي تعيد للدولة الوطنية مكانتها المحورية في التنمية الشاملة وتجعل من الشكل الجمهوري الديمقراطي والاجتماعي النظام الارقى لاحتضان مكاسب الثورة التونسية.